أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
مقدمة الناشر 9
معجم مقاييس اللغه
أموره . قال : فكنت ربما دخلت فأجد فرش البيت أو بعضه قد وهبه ، فأعاتبه على ذلك وأضجر منه ، فيضحك من ذلك ولا يزول عن عادته . فكنت متى دخلت عليه ووجدت شيئاً من البيت قد ذهب علمت أنه قد وهبه ، فأعبس وتظهر الكآبة في وجهي ، فيبسطنى ويقول : ما شأن الغضبان ! حتى لحق بي هذا اللقب منه . وإنما كان يمازحنى به » . ومن تلاميذه أيضا علي بن القاسم المقرى ، وقد قرأ عليه كتابه ( أوجز السير لخير البشر ) المطبوع في الجزائر وبمباى ، ويفهم من هذا الكتاب أن ابن فارس أقام في مدينة الموصل زماناً وقرأ عليه المقرى فيها هذا الكتاب . وفاته : لم يختلف المؤرخون في أن ابن فارس قد قضى نحبه في مدينة الري ، أو المحمدية « 1 » ، وأنه دُفن بها مقابلَ مشهد قاضى القضاة أبى الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني . ولكنهم يختلفون في تاريخ وفاته على أقوال خمسة : فقيل توفى سنة ( 360 ) كما نقل ياقوت عن الحميدي ، وعقب على ذلك بأنه قول لا اعتبار به . وقيل كانت وفاته سنة ( 369 ) ذكر ذلك ابن الجوزي في المنتظم ، ونقله عنه ياقوت . وعَدَّه ابن الأثير أيضا في وفيات سنة 369 . وذكر ابن خلكَان أنه توفى سنة ( 375 ) بالمحمدية . وقيل إنه توفى سنة ( 390 ) ذكر ذلك ابن خلكان أيضا ، وابن كثير
--> ( 1 ) المحمدية هذه محلة بالري ، كما حقق ياقوت في معجم البلدان .